العلامة الحلي

447

مختلف الشيعة

مسألة : إذا عدم المكفر الرقبة فدخل في الصوم ثم قدر على الرقبة قال الشيخ : لا يلزمه الإعتاق ، ويستحب له ذلك ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إذا صام المظاهر لعدم العتق أكثر من شهر ثم أيسر تمم ما بدأ به ، وإن كان قبل الشهر أعتق . والوجه الأول . لنا : أنه بالعجز انتقل فرضه إلى الصوم ، فإذا شرع فيه وجب عليه إكماله ، لقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سئل عمن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتى يصوم ( 3 ) شهرين متتابعين ، فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم ، وإن صام وأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه ( 4 ) . احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : يعتقها ولا يعتد بالصوم ( 5 ) . ولأنه الآن واجد للعتق ولم يخرج عن عهدة التكفير فيتعين عليه . والجواب عن الأول : بالحمل على الاستحباب ، وبالمنع من الملازمة في الثاني .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 558 المسألة 57 . ( 2 ) محمد ( ص ) : 33 . ( 3 ) في التهذيب والوسائل : ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 53 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15 ص 552 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 54 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الكفارات ح 2 ج 15 ص 553 .